دبي، الإمارات العربية المتحدة
واصل أثرياء العالم اقتناص المنازل الفاخرة في دبي خلال الربع الثالث من العام الجاري، مسجلين 86 صفقة لبيع منازل بقيمة 10 ملايين دولار أو أكثر، مقارنة بـ 103 صفقات في الفترة نفسها من العام الماضي، ليتراجع حجم المبيعات بنسبة 17 بالمائة على أساس سنوي تأثراً بالتداعيات الجيوسياسية في المنطقة، وفقاً لتقرير حديث صادر عن شركة الأبحاث العقارية العالمية "نايت فرانك".
وأظهر التقرير صموداً نسبيًا للطلب على العقارات الفاخرة في الإمارة عقب استقرار المبيعات بعد الأداء القياسي المسجل في عام 2025.
وبلغ إجمالي الصفقات ضمن الفئة السعرية نفسها (10 ملايين دولار فأكثر) نحو 412 صفقة خلال الأشهر التسعة الأولى من العام (بين يناير وسبتمبر)، بقيمة إجمالية بلغت 6.7 مليارات دولار، لتسجل مستويات قريبة جداً من الرقم القياسي البالغ 500 صفقة المسجل خلال عام 2025 بأكمله.
وقال فيصل دوراني، رئيس قسم الأبحاث لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لدى "نايت فرانك": "رغم الوضع الجيوسياسي الاستثنائي في المنطقة، واصلت سوق المنازل الفاخرة في دبي تسجيل مبيعات قوية خلال الربع الثالث، وإن جاءت دون مستويات الفترة نفسها من العام الماضي"، مشيراً إلى أن وتيرة الأعمال القتالية المتقطعة تضغط بطبيعة الحال على مستويات الثقة.
وعلى الرغم من إبطاء الأحداث الجيوسياسية لزخم أطول طفرة عقارية شهدتها دبي منذ عام 2020، تلقت السوق دعماً ملموساً خلال سبتمبر مع عودة المقيمين الأجانب عقب العطلة الصيفية. وشهد الربع الثالث وحده بيع 13 عقاراً بقيمة 25 مليون دولار أو أكثر لكل منها، بإجمالي تجاوز 500 مليون دولار.
على صعيد التوزيع الجغرافي والتقييمات، استحوذت جزيرة "نخلة جميرا" ومنطقة "تلال الإمارات" على الحصة الأكبر من مبيعات العقارات الفاخرة. وساهم تراجع الأسعار في بعض الأحياء الراقية في إعادة جذب المشترين؛ إذ سجلت "نخلة جميرا" انخفاضاً في الأسعار بنسبة 9 بالمائة خلال الاثني عشر شهراً الماضية، وتراجع متوسط أسعار المنازل في دبي بنسبة 5 بالمائة وفق تقديرات شركة "جيه إل إل".
وأوضح لويس هاردينغ، رئيس قطاع العقارات السكنية في الإمارات لدى "نايت فرانك"، أن "جزيرة نخلة جميرا باتت توفر قيمة استثمارية أفضل للمشترين مع وصول سعر القدم المربعة إلى 4083 درهماً (ما يعادل 1112 دولاراً)"، لافتاً إلى أن الطلب لا يزال مدفوعاً فيظهظره الأكبر بمشترين يبحثون عن إقامة دائمة أو منازل للعطلات، وليس لمجرد المضاربة وإعادة البيع السريع.
واختتم دوراني بالترجيح أن استمرار النزاع الإقليمي يظل العامل الأبرز المؤثر على نشاط السوق عموماً، متوقعاً استمرار تكيف التقييمات العقارية لتلبية تطلعات المشترين الدوليين بعد الارتفاعات القياسية التي تجاوزت 70 بالمائة منذ مرحلة التعافي الاقتصادي الأخيرة.
اتصال/واتساب: +971501090635
البريد الإلكتروني: editorial@dxbrest.ae
