دبي، الإمارات العربية المتحدة
تتجه شركات التطوير العقاري الإماراتية إلى توسيع حضورها في الأسواق الدولية عبر مشروعات تتجاوز قيمتها الإجمالية 46 مليار دولار (170 مليار درهم) في خمس دول خلال الشهرين الماضيين، في تحركات تمتد من سوريا إلى أستراليا، وتتنوع بين تطوير المدن والمشروعات الساحلية وشراء الأراضي، بحسب تقرير نشره موقع «AGBI».
وتتصدر سوريا قائمة الوجهات التي شهدت إعلانات استثمارية بارزة؛ إذ كشفت شركة «أرادَ» في سبتمبر عن مشروع مدينة قرب دمشق بقيمة نحو 7 مليارات دولار (25.7 مليار درهم)، قبل أن تعلن «إيجل هيلز»، التابعة لمحمد العبار، في أكتوبر خططًا لاستثمار ما يصل إلى نحو 16.9 مليار دولار (62 مليار درهم) في دمشق واللاذقية.
وفي المالديف، دخلت «إيجل هيلز» و«إعمار» في مشروع على الواجهة البحرية تصل قيمته إلى نحو 19.9 مليار دولار (73 مليار درهم)، وتبلغ مساحته نحو مرتين ونصف المرة مساحة وسط مدينة دبي. كما أعلنت «شوبا العقارية» خلال أكتوبر شراء أراضٍ في ولاية تكساس الأميركية وولاية كوينزلاند الأسترالية، بينما وسّعت «أرادَ» نطاق أعمالها إلى السعودية من خلال مشروع مجتمع عمراني في الرياض بقيمة نحو 3.7 مليارات دولار (13.7 مليار درهم).
«أرادَ»: توقيت الدخول إلى الأسواق عامل حاسم
يربط أحمد الخشيبي، الرئيس التنفيذي لمجموعة «أرادَ»، توسع الشركة خارج الإمارات بتراجع تكلفة دخول الأسواق الجديدة، موضحًا لموقع «AGBI» أن تراجع السوق الإقليمية خفّض هذه التكلفة. وأشار إلى أن الشركة حددت السعودية وأستراليا ولندن، إلى جانب الإمارات، أسواقًا مستهدفة منذ عام 2017، وأن ما تغير هو ترتيب دخولها فقط.
وقال الخشيبي: «أكبر خطأ يرتكبه معظم المطورين هو دخول السوق عندما تكون مزدهرة، ودفع أسعار أعلى».
في المقابل، ترى شركة الاستشارات العقارية «كافنديش ماكسويل» أن التغيرات التي شهدتها سوق دبي لا تمثل السبب الرئيسي وراء توسع المطورين في الخارج. وقال علي صديقي، مدير الأبحاث في الشركة، لموقع «AGBI»، إن الأرباح القوية التي حققها المطورون محليًا وفرت لهم رأس المال والحجم والثقة اللازمة للتوسع.
وشدد صديقي على أهمية التمييز بين اعتدال نشاط السوق واحتمال تراجع الثقة بآفاقها على المدى الطويل، لافتًا إلى أن اتباع نهج أكثر حذرًا في طرح وحدات جديدة لا يعني بالضرورة نقل أولويات الاستثمار بعيدًا عن دبي.
«الدار» تركز على الترويج للإمارات واستقطاب المشترين
وعلى خلاف الشركات التي تتوسع في أسواق جديدة، لا تتبنى «الدار العقارية» حاليًا استراتيجية نشطة للاستحواذ دوليًا، وفقًا لجوناثان إيمري، الرئيس التنفيذي لشركة «الدار للتطوير».
وأوضح إيمري أن جهود الشركة في الأسواق الخارجية تنصب على الترويج لدولة الإمارات واستقطاب المشترين الدوليين، عبر تعريفهم بمزايا الاستثمار في الدولة وفي «الدار»، إلى جانب الإجابة عن مخاوف المستثمرين.
تحديات دولية رغم التوسع
ولا يخلو التوسع خارج الأسواق المحلية من تحديات؛ إذ أشار تقرير «AGBI» إلى إعلان الحكومة المجرية في فبراير 2025 عدم المضي في مشروع «إيجل هيلز» المعروف باسم «دبي المصغرة» في بودابست، والذي يمتد على مساحة 85 هكتارًا، وذلك بعد معارضة سكان المدينة.
وقال محمد العبار للموقع إن تسعة من كل عشرة مشروعات يطرحها تمضي قدمًا، مؤكدًا أن لكل دولة تحدياتها، بما في ذلك دبي.
ورداً على سؤال بشأن احتمال أن يجذب مشروع المالديف مشترين للعقارات على الخريطة بعيدًا عن دبي، أوضح العبار أن المشترين الأثرياء يمتلكون عقارات متعددة في وجهات مختلفة، تشمل دبي ولندن وسنغافورة.
اتصال/واتساب: +971501090635
البريد الإلكتروني: editorial@dxbrest.ae
