دبي، الإمارات العربية المتحدة
وعلى مستوى الربع الثالث من عام 2026، سجلت دبي 86 صفقة لبيع وحدات سكنية بقيمة 10 ملايين دولار أو أكثر، بانخفاض نسبته 17% على أساس سنوي، وتراجع بنحو 34% مقارنة بالربع الثاني من العام الجاري، في وقت يواصل فيه المستثمرون الأثرياء ضخ استثماراتهم في الإمارة رغم تداعيات الحرب الإيرانية.
وقد شملت صفقات الربع الثالث 13 وحدة سكنية تجاوزت قيمة كل منها 25 مليون دولار، محققة إجمالي بلغ 1.84 مليار درهم إماراتي. في حين بلغت القيمة الإجمالية لـ 73 صفقة أخرى تراوحت قيمة الواحدة منها بين 10 ملايين و25 مليون دولار نحو 3.93 مليار درهم إماراتي (ما يعادل 1.07 مليار دولار). وبذلك استحوذت الصفقات التي تجاوزت 25 مليون دولار على نحو 15% من إجمالي عدد مبيعات العقارات الفاخرة التي تخطت 10 ملايين دولار، لكنها مثلت قرابة 32% من قيمتها الإجمالية.
وفيما يخص التوزيع الجغرافي للمبيعات الفاخرة خلال الفترة من يوليو إلى سبتمبر، تصدرت منطقة «نخلة جميرا» القائمة بـ 27 صفقة بلغت قيمتها الإجمالية 2.01 مليار درهم إماراتي، مستحوذة على نحو 31% من إجمالي عدد مبيعات المنازل الفاخرة و35% من قيمتها الإجمالية. وجاءت منطقة «جميرا» في المركز الثاني من حيث عدد الصفقات، تلتها «تلال الإمارات»، ثم «مدينة دبي هيلز»، و«جميرا جولف إستيتس».
تواصل دبي وأبوظبي جذب الأفراد من أصحاب الثروات الكبيرة، مدعومتين بمبادرات حكومية تستهدف تعزيز النمو الاقتصادي، إلى جانب الأنظمة الضريبية المواتية، والسياسات الداعمة للأعمال، والاستثمارات الضخمة في البنية التحتية.
وفي هذا السياق، توقع تقرير صادر عن مجموعة «بوسطن الاستشارية» خلال شهر أكتوبر الجاري ارتفاع صافي الثروات في دولة الإمارات إلى 6 تريليونات دولار بحلول نهاية العقد، مرجحاً زيادة صافي الثروات في الدولة بأكثر من 2.3 تريليون دولار خلال السنوات الخمس المنتهية في 2030، بمعدل نمو سنوي يبلغ 10.6%، وذلك رغم التقلبات قصيرة الأجل الناجمة عن الصراع في الشرق الأوسط.
كما صنفت شركة «سافيلز» كلاً من دبي وأبوظبي ضمن أفضل 10 وجهات مفضلة للثروات التي تنتقل بين الأجيال؛ إذ حلت دبي في المركز الثامن، وأبوظبي في المركز العاشر، ضمن قائمة المدن المفضلة لاستقبال الثروات التي يُتوقع انتقالها بين الأجيال والبالغة قيمتها 84 تريليون دولار على مدار العقدين المقبلين، وذلك رغم المخاوف المرتبطة بالحرب الحالية.
تعليقاً على هذه التطورات والسياق العقاري، قال فيصل دوراني، الشريك ورئيس قسم الأبحاث في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لدى «نايت فرانك»: "إن سوق المنازل الفاخرة في دبي واصلت تسجيل مستويات مرتفعة من المبيعات خلال الربع الثالث، رغم الظروف الجيوسياسية الاستثنائية التي تشهدها المنطقة، وإن كانت المبيعات أقل من مستويات الفترة نفسها من العام الماضي."
وأشار دوراني إلى أن أسعار العقارات في المناطق العشر الأكثر تميزاً في دبي تراجعت للمرة الأولى منذ عام 2020، إذ انخفضت بنسبة 5% بين الربعين الثاني والثالث من العام الجاري، كما تراجعت أحجام الصفقات في السوق العقارية الفاخرة بنسبة 29.4% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي. وأوضح أن الصراع الإقليمي المستمر يمثل العامل الأبرز وراء تباطؤ النشاط العقاري بشكل عام، لافتاً إلى أن طبيعة المواجهات المتقطعة تؤثر سلباً في ثقة المستثمرين.
وحول أداء منطقة «نخلة جميرا»، أوضح لويس هاردينج، الشريك ورئيس قسم الوحدات السكنية في الإمارات لدى «نايت فرانك»: إن انخفاض الأسعار بنسبة 9.1% خلال الاثني عشر شهراً الماضية جعل منطقة نخلة جميرا تقدم قيمة أفضل للمشترين، إذ بلغ متوسط السعر 4083 درهماً إماراتياً للقدم المربعة."
وأضاف هاردينج أن اهتمام المشترين بنخلة جميرا يأتي في معظمه من الراغبين في شراء منازل للإقامة الدائمة أو قضاء العطلات، وليس من المستثمرين الذين يشترون العقارات بهدف إعادة بيعها سريعاً لتحقيق الأرباح.
اتصال/واتساب: +971501090635
البريد الإلكتروني: editorial@dxbrest.ae
