مصر
وأوضح تقرير الاستراتيجية العقارية أن التباطؤ الحالي يُعزى إلى مخاوف ارتفاع تكاليف الإنشاء وتأثيرها على الجدول الزمني لتنفيذ المشروعات. ورغم انتشار النظرة السلبية للقطاع، ترى «سي أي كابيتال» أنها مبالغ فيها حاليًا، نظرًا لمحدودية المعروض على منصات إعادة البيع مقارنة بحجم بيوع المطورين السنوية.
وفيما يتعلق بمعروض إعادة البيع، سجلت منصة «عقار إكزيت» نحو 8.5 ألف وحدة معروضة منذ إطلاقها في أغسطس 2026، حيث شهدت أول 28 يومًا عرض ومراجعة 5 آلاف وحدة بقيمة تعاقدية أصلية بلغت 53.6 مليار جنيه.
ورغم أن هذه المنصات تُوفر للمشترين أسعار دخول أقل ومواعيد تسليم أقرب مما يرفع المنافسة أمام الشركات، إلا أن التقرير رجّح بقاء التأثير محدودًا في الوقت الراهن ومرهونًا بمدى اتساع نطاق المنصة والمشروعات المدرجة عليها.
وعلى صعيد النتائج المالية، رجحت الدراسة استمرار قوة أداء المطورين بدعم من محفظة تعاقدات ومبيعات متراكمة تتجاوز 1.2 تريليون جنيه بنهاية يونيو 2026 للشركات السبع التي شملتها التغطية (طلعت مصطفى، بالم هيلز، أوراسكوم للتنمية، مدينة مصر، إعمار مصر، مصر الجديدة للإسكان، سوديك).
ومن المقرر الاعتراف بهذه الإيرادات خلال 3 إلى 5 سنوات قادمة. كما تُسهم الزيادات السعرية المحققة خلال العامين الماضيين في امتصاص جانب من ارتفاع تكاليف البناء وتقلبات سعر الصرف قبل التأثير على هوامش الربحية.
وفي المقابل، تشكل التغيرات التنظيمية وضوابط التمويل المصرفي ضغطًا إضافيًا على السوق؛ حيث تحد قيود البنك المركزي على سندات التوريق العقاري—والتي تقتصر على المحافظ المدعومة بوحدات مسلّمة بالفعل—من فرص تمويل الوحدات تحت الإنشاء عبر التوريق والصكوك. يعزز هذا الوضع أهمية السيولة المتاحة ويرجح كفة المطورين الكبار ذوي الملاءة المالية العالية لاستيعاب التحديات وزيادة حصصهم السوقية على حساب الشركات الأصغر.
وعن آفاق الطلب، تظل مشتريات المغتربين والأجانب والوجهات الجديدة حجر الزاوية على المدى المتوسط والطويل. ويتحول الساحل الشمالي تدريجيًا إلى وجهة تعمل على مدار العام بدعم استثمارات إماراتية وقطرية، بينما يبرز البحر الأحمر كمركز للمنازل الثانية. وعلى مستوى المشروعات، تجاوزت مبيعات «مراسي البحر الأحمر» التابعة لإعمار مصر 80 مليار جنيه، بينما تستهدف «مراكز» تحقق 40 مليار جنيه من مشروعها في «سوما باي» المخطط إطلاق مبيعاته قبل نهاية العام.
واختتم التقرير بالتأكيد على أن تباطؤ المبيعات الجديدة لن يؤدي بالضرورة إلى انخفاض الإيرادات المحققة في المدى القريب بفضل التعاقدات المتراكمة، مع ضرورة التمييز بين الشركات بناءً على قوة مراكزها المالية وقدرتها على توليد تدفقات نقدية متكررة ومواجهة تغيرات الفائدة وسعر الصرف.
اتصال/واتساب: +971501090635
البريد الإلكتروني: editorial@dxbrest.ae
