دبي، الإمارات العربية المتحدة
برزت سلطنة عُمان كوجهة جديدة ومحورية في خطط توسع كبار المطورين العقاريين المصريين لمساعدتهم على اقتناص مشروعات خارجية وتنويع أسواقهم وتعزيز عوائدهم الدولارية، وذلك بدفع مباشر من مشروعات التنمية العمرانية وإنشاء المدن الجديدة المدرجة ضمن «رؤية عُمان 2040».
وكشفت البيانات الرسمية أنه منذ يناير 2025، أعلنت 3 شركات مصرية عن تنفيذ 5 مشروعات عقارية وسياحية في سلطنة عُمان بقيمة إجمالية تتجاوز 5.3 مليارات دولار؛ وتضمنت مشروعين لمجموعة «طلعت مصطفى» بمدينة السلطان هيثم وغرب مسقط باستثمارات 5 مليارات دولار، ومشروع «وادي زها» لشركة «الأهلي صبور» باستثمارات 234 مليون دولار، بالإضافة إلى مشروعين لمجموعة «حسن علام» عبر ذراعها العقارية «جروفا» بقيمة 115 مليون دولار.
وتُتيح خطط التوسع العمراني بالسلطنة فرصة واعدة للمطورين المصريين لتوظيف خبراتهم الواسعة في إنشاء المدن وتطوير المجتمعات السكنية والسياحية المتكاملة وشاسعة النطاق، مثل مدينة السلطان هيثم. وتستند جاذبية السوق العُمانية إلى وضوح منظومة الاستثمار، وسهولة الحصول على الأراضي، والأطر القانونية والتنظيمية المحددة، والحوافز المباشرة المقدمة للشركات. كما يُسهم استقرار بيئة الأعمال، ومعدلات النمو الهادئة نسبياً، وإتاحة تملك العقارات للأجانب وربطه بالحصول على الإقامة، في منح المستثمرين قدرة أعلى على تقدير المخاطر، وتوفير فرص استثمارية متنوعة في مجالات التطوير العقاري والسياحي والبنية التحتية والاستشارات والتسويق.
ويرتبط هذا الزخم بالتطور المتواصل للأطر التنظيمية والتشريعية في السلطنة، لا سيما عقب صدور قانون التنظيم العقاري الجديد في نهاية عام 2025، والذي عزز ثقة المستثمرين في المشروعات متعددة الاستخدامات والتطوير السياحي، وجذب شركات مصرية جديدة تدرس الدخول قريباً. كما تُعد تجارب النجاح السابقة حافزاً رئيسياً للدخول، مثل تجربة رجل الأعمال سميح ساويرس الذي يعمل في السلطنة منذ نحو 20 عاماً ونفذ مشروعات متعددة في مدينة صلالة، بحسب خبراء عقاريين ومسؤولين لـ «إرم بزنس».
وفي الساق ذاته، يراهن المطورون المصريون على التوسع في الأسواق الخليجية والعُمانية لتنويع الإيرادات وتوفير حصائل دولارية لمواجهة التباطؤ النسبي للطلب في السوق المحلية الناتج عن ارتفاع الأسعار؛ حيث أظهر تقرير حديث لشركة «ذا بورد كونسلتينج للاستشارات» ارتفاع مبيعات أكبر 10 مطورين بمصر بنسبة 2.9% خلال النصف الأول من العام الحالي، رغم انخفاض أعداد الوحدات المباعة بنسبة 5% خلال الفترة ذاتها، مما يعكس اعتماد النمو على زيادة الأسعار بدلاً من حجم الإقبال. وأكد قياديون بغرفة التطوير العقاري وجمعية رجال الأعمال المصريين أن محدودية الملاءة المالية لشريحة من المشترين المحليين، إلى جانب اتساع القدرات التنفيذية والخبرات للشركات الكبرى، يدفعان باتجاه التوسع الخارجي وتسويق المشروعات المصرية للعملاء في الخارج لدعم ملف تصدير العقار.
اتصال/واتساب: +971501090635
البريد الإلكتروني: editorial@dxbrest.ae
